Project Description

لقد اهتم الإسلام بشأن اليتيم اهتماماً بالغاً , من حيث تربيته ورعايته ومعاملته وضمان سبل العيش الكريمة له ، حتى ينشأ عضواً نافعاً في المجتمع المسلم .                                               قال تعالى : ( فَأمَّا اليَتِيم فَلاَ تَقهَر )  وقال تعالى ( أَرَأيتَ الّذِي يُكَذّبُ بالدّينِ * فَذَلِكَ الّذِي يَدُعُ اليتيمَ )، وهاتان الآيتان تؤكدان على العناية باليتيم والشفقة عليه ، كي لا يشعر بالنقص عن غيره من أفراد المجتمع ، فيتحطم ويصبح عضواً هادماً في المجتمع المسلم .
ومما يؤكد على حرص التشريع الإسلامي على اليتيم والتأكيد المستمر على العناية به وحفظه ، هو ورود كلمة اليتيم ومشتقاتها في ثلاث وعشرين آية من آيات القرآن العظيم ،             وبالنظر في نصوص القرآن العديدة في شأن اليتيم ، فإنه يمكن تصنيفها إلى خمسة أقسام رئيسة،كلها تدور حول:دفع المضار عنه، وجلب المصالح له في ماله، وفي نفسه، وفي الحالة الزواجية، والحث على الإحسان إليه،ومراعاة الجانب النفسي لديه.

فوائد كفالة الأيتام

وقد رتب الشرع جملة من الفوائد التي تتحقق لك وللمجتمع عند قيامك أو أحد أفراد المسلمين بكفالتهم ورعايتهم ومن هذه الفوائد :
(1) كفالة اليتيم من قبل المسلم تؤدي إلى مصاحبة الرسول الرسول ﷺ في الجنة وكفى بذلك شرفاً وفخراً .
(2) كفالة اليتيم والإنفاق عليه وتربيته والعناية به تدل على طبع سليم وفطرة نقية وقلب رحوم .
(3) كفالة اليتيم والمسح على رأسه وتطييب خاطره تؤدي إلى ترقيق القلب وتزيل القسوة عنه .
(4) كفالة اليتيم تعود على صاحبها بالخير الجزيل والفضل العظيم في الحياة الدنيا فضلاً عن الآخرة قال تعالى : ( هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانَ )
(5) كفالة اليتيم تساهم في بناء مجتمع سليمٍ خالٍ من الحقد والكراهية وتسود فيه روح المحبة والمودة .
(6) في إكرام اليتيم والقيام بأمره ورعايته والعناية به وكفالته إكرام لمن شارك الرسول ﷺ في صفة اليتم، وفي هذا دليل على محبته ﷺ.
(7) كفالة اليتيم تزكي مال المسلم وتطهره وتجعل هذا المال نعم الصاحب للمسلم .
(8) كفالة اليتيم من الأخلاق الحميدة التي أقرها الإسلام وأمتدح أهلها .
(9) في كفالة اليتيم بركة عظيمة تحل على الكافل ، وتزيد في رزقه ( ).
(10) كفالة اليتيم تجعل البيت الذي فيه اليتيم من خير البيوت كما قال الرسول ﷺ: ( خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه … ) .
(11) في كفالة اليتيم حفظ لذريتك من بعدك وقيام الآخرين بالإحسان إلى أيتامك قال تعالى : (وليَخشَ الّذيِنَ لَو تَركُوا مِن خَلفِهِم ذُرّيّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيهِم فَليَتّقُوا اللَّه وليَقُولُوا قَولاً سَدِيداً )
فكافل اليتيم اليوم إنما يعمل لنفسه لو ترك ذرية ضعافاً ، فكما تُحسن إلى اليتيم اليوم يُحسن إلى أيتامك في الغد ، وكما تدين تدان .